أبرز المواضيعأخر الأخبار

حمدوك: السودان أمام معركة وجودية خطيرة

أطلق رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك تحذيرات وصفها بالمصيرية بشأن مستقبل بلاده، مؤكداً أن السودان يواجه ما سماه “معركة وجودية” تستدعي توافقاً وطنياً عاجلاً يضع حداً للحرب ويؤسس لدولة جديدة قائمة على المواطنة واحترام التنوع.

وجاءت تصريحات حمدوك خلال افتتاح اجتماعات قوى إعلان المبادئ السودانية لبناء وطن جديد، حيث اعتبر أن الحرب الدائرة في السودان تمثل “أكبر كارثة في العالم”، مشيراً إلى حجم الدمار والخسائر البشرية والنزوح الجماعي الذي طال ملايين السودانيين. وأوضح أن ما تشهده البلاد ليس حدثاً مفاجئاً، بل امتداد لصراعات بدأت منذ خمسينيات القرن الماضي نتيجة الفشل في إدارة التنوع، وهو ما أدى لاحقاً إلى انفصال جنوب السودان.

وشدد حمدوك على أن الأزمة الراهنة لا يمكن حلها عبر الوسائل العسكرية، مؤكداً أن “لا حل عسكري لهذه الكارثة”، وأن الطريق الوحيد للخروج من المأزق يتمثل في تسوية سياسية شاملة تقوم على التفاوض وتضع أسس دولة حديثة قائمة على العدالة والمواطنة بلا تمييز. ودعا إلى إطلاق عملية سياسية ذات مصداقية يقودها السودانيون أنفسهم، تشمل وقف إطلاق النار والمسار الإنساني والسياسي، وصولاً إلى خارطة طريق واضحة نحو السلام والاستقرار.

وأشار إلى تعدد المبادرات والوساطات الإقليمية والدولية، محذراً من أن استمرار انقسام القوى المدنية سيتيح للآخرين رسم مستقبل السودان بالنيابة عن السودانيين. وقال إن المجتمع الدولي يركز حالياً على التهدئة، لكن ذلك وحده لا يكفي، داعياً إلى اتفاق شامل يبدأ بإعلان مبادئ واضح وينتهي بسلام نهائي ودستور انتقالي وآليات لإدارة المرحلة المقبلة.

وفي حديثه عن الوساطات، ثمّن حمدوك مبادرات جدة والمنامة وغيرها، لكنه اعتبر أن مبادرة “الرباعية” هي الأكثر أهمية، لأنها وضعت خارطة طريق محددة بالتزامات وجداول زمنية، مشيراً إلى أن من أبرز سماتها استبعاد القوى التي حمّلها مسؤولية تخريب السودان، في إشارة إلى جماعات الإسلام السياسي.

مصدر الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى